الصفحة 41 من 254

هذا الحديث ثابت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من صام يومًا في سبيل الله باعد الله عن وجهه النار سبعين خريفًا ) )وهو حديث صحيح واختلف العلماء في قوله (( صام يومًا في سبيل الله ) )فمنهم من قال: (( في سبيل الله ) )هنا عام والمراد به مطلق الطاعة والقربة والامتثال لله - عز وجل - فيشمل الصائم أيًَّا كان سواءً كان في جهادٍ أو كان في غير جهاد.

وقال بعض العلماء: في سبيل الله إذا أطلق في الكتاب والسُّنة انصرف إلى الجهاد لأنه المعهود، وبناءً على ذلك يكون شرفًا للمجاهد في سبيل الله.

وَردَّ الأولون بأن الصيام في الجهاد في بعض الأحيان يمنع منه؛ لأنه يضعف الإنسان عن التقوي للعدو فرجحوا عموم قوله: (( في سبيل الله ) )أنه في مطلق طاعة الله - عز وجل -.

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال المصنف-رحمه الله-: عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إنما الأعمال بالنيات ) )- وفي رواية: بالنية - (( وإنما لكل امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) ).

الشرح:

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد ذكر المصنف-رحمه الله- حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وأرضاه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنما الأعمال بالنيات ) )وفي رواية: (( بالنية وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته لله ورسوله فهجرته لله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها ) )وفي رواية: (( يتزوجها فهجرته إلى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت