ومنهم من قال: الصلاة صحيحة لمكان الضرورة وهذا يختاره بعض العلماء-رحمة الله عليهم- عند وجود الضيق والحرج؛ لأن التكليف شرطه الإمكان وقد قال الله - عز وجل - في كتابه: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} وهذا ليس بوسعها إلاَّ أن يقف عن يساره، والأولى والأحرى أن لا يفعل ذلك احتياطًا لصلاته.
بالنسبة للمسألة الماضية هل الصلاة صحيحة أو ليست بصحيحة أصح القولين أنها صحيحة؛ والسبب في ذلك أن ابن عباس كبر تكبيرة الإحرام عن يسار النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أداره عن يمينه ولم يأمره بقطع الصلاة فدل على أنها صحيحة خلاف الأولى، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الثامن:
ما حكم النخامة هل هي من المفطرات مع التفصيل؟
الجواب:
النخامة لها حالتان:
الحالة الأولى: أن تكون ممتزجة بالريق وهذه لا تؤثر سواءً كانت من الأنف أو من الفم؛ لأنه يشق إتقاؤها والسلامة منها.
الحالة الثانية: أن يكون لها جرم فحينئذٍ لا يخلو الإنسان من حالتين:
الحالة الأولى: إما أن يأخذها أو يستنشقها من أنفه ثم يبتلعها دون أن يدخلها في فمه وحينئذٍ لاتفطر قولًا واحدًا عند العلماء.
والحالة الثانية: أن يخرجها في فمه والفم من خارج البدن وليس من داخله فإذا أخرجها في فمه فقال بعض العلماء: إنها تعتبر بمثابة القيء لأنها جرم كما لو قاء طعامًا ثم رده ولذلك قالوا لا يردها، وإذا ردها ولها جرم فإنه يحكم بفطره من هذا الوجه، والله - تعالى - أعلم.
السؤال التاسع:
يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( ما من عبدٍ يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله عنه في ذلك اليوم عن النار سبعين خريفًا ) )الرجاء شرح هذا الحديث؟
الجواب: