فهمت من الشرح أن الآل في الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم الأتباع فهل يشمل هذا من لهم في زمانه أم جميع أتباعه وهل يسن قول الآل إذا أردت أن أصلي وأسلم-عليه الصلاة والسلام-؟ وأيهما أفضل ذكر الآل أم الأصحاب؟
الجواب:
أما بالنسبة للصلاة والسلام عليه-عليه الصلاة والسلام- إذا قصد الإنسان عموم أتباعه فإن الآل تشملهم، ولذلك العلماء-رحمة الله عليهم- ذكروا أن الصلاة والسلام عليه في شروحهم على المقدمات أن المراد بها عموم الأتباع ولا يختص هذا بقرابته-صلوات الله وسلامه عليه- بل يشمل جميع من تبعه من أقربائه وغير أقربائه، وعلى هذا يكون الآل بالمعنى العام وهو المختار، إلاَّ إذا ورد بمعنى خاص كما ثبت عن السنة في الأحكام الخاصة بآل البيت، والله - تعالى - أعلم.
السؤال السابع:
هل يجوز الصلاة عن يسار الإمام وذلك لضيق المكان الذي أعد للصلاة وإذا صلى عن يساره هل تقبل صلاته أم عليه الإعادة؟
الجواب:
الأصل في موقف المأموم مع الإمام أن يكون عن اليمين لما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس-رضي الله عنهما- أنه لما قام مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الليل قال: فقمت عن يساره فأخذني وأدارني عن يمينه فدل على أن المأموم لا يقف في اليسار، وأما بالنسبة لاثنين فموقفهم وراء الإمام؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قام مع جابر وجاء جبار ووقف عن يساره دفعهما الإثنين إلى وراء ظهره-صلوات الله وسلامه عليه- فدل على أن موقف الواحد عن يمين الإمام إلا إذا كانت امرأة فإنها تقف وراءه لما ثبت في الصحيحين من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: فصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من خلفنا، فدل على أن النساء يكن منفردات وراء الإمام إذا لم يكن معهن أحد وهي المسألة التي تستثنى من صلاة المنفرد خلف الصف وحده إذا كانت امرأة.
أما في حالة ضيق المكان واحتاج أن يقف على يساره فللعلماء قولان:
منهم من قال: صلاته باطلة كما اختاره بعض أصحاب الإمام أحمد-رحمة الله عليه-.