الصفحة 34 من 254

والجواب: أن الفقه ينقسم إلى عبادة ومعاملة.

فأما العبادات فإنها شتمل الصلاة والزكاة والصيام والحج ونحوها من العبادات كالأيمان والنذور.

وأما المعاملات فإنها تشمل أصناف المعاملات سواءً كانت مالية أو كانت جنائية أو غيرها من المعاملات الأخرى، فيقدم المحدثون والفقهاء أبواب العبادات على أبواب المعاملات.

إذا قدموا أبواب العبادات فإنهم يستفتحون بعبادة الصلاة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استفتح بها بعد الشهادتين كما في الصحيحين من حديث معاذ - رضي الله عنه - (( فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ) )ثم أمره أن يعلمهم الزكاة فدل على تقدم الصلاة على سائر العبادات.

فإذا ثبت أن الصلاة هي التي ينبغي تقديمها من العبادات فإن الصلاة لابد لها من طهارة، ولذلك قدم الله الطهارة على الصلاة كما في قوله-سبحانه-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ .. الآية} فأمرنا بالطهارة قبل الصلاة، وفي الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للمسيء صلاته: (( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ... الحديث ) )فالطهارة مقدمة على فعل الصلاة، فقدم المصنف-رحمه الله- كتاب الطهارة، ولذلك قال العلماء الطهارة: وسيلة والصلاة مقصد والقاعدة:"أن الكلام على الوسائل مقدم على الكلام على المقاصد".

-نسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، أن يرزقنا الفقه في الدين واتباع سنة سيد المرسلين والحمد لله رب العالمين -.

-- - - - الأسئلة - - - - -

السؤال الأول:

بعد الحج يرجع الإنسان كما ولدته أمه نرجو توضيح ذلك؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت