فهذا عندهم على أنه مفطر من مفطرات الصوم و استدلوا بالحديث في الصحيح"من لم يدع قول الزور و العمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، وقوله:"يترك شهوته من أجلي".
الحجامة:-
الحجامة إخراج الدم من الرأس أو أي موضع. وهي ليست سنة، إنما هي نوع من الطب متى احتاج إليها فعلها ولو كانت سنة لفعلها كبار الصحابة ولكنها نوع من الطب.
مسألة: هل الحجامة تفطر أم لا؟ فيها أقوال:
ذهب جماعة: إلى أن الحجامة تفطر وصح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أفطر الحاجم والمحجوم"وهو حديث صحيح صححه الحفاظ وعلى رأسهم أحمد - رحمه الله -.
وذهب آخرون: أنها لا تفطر والحديث السابق صحيح لكنه منسوخ بحديث النسائي عن جابررضي الله عنه قال"رخص في الحجامة"، والترخيص لا يكون إلا بعد المنع، وكذا عند أبن أبي شيبة بسند حسن من حديث أنس رضي الله عنه:"أنه نهى عن الحجامة ولم يعزم علينا"أي: لم يشدد. فيصير أعلى أحوالها الكراهية؛ وعلى هذا الصحيح أنها لا تفطر وبحثها ابن حزم - رحمه الله - بحث مستوفى 0
قوله في الحديث:"أفطر الحاجم والمحجوم"
المحجوم ظاهر والحاجم قيل: لأنه يستجلب هذا الدم بفمه من خلال المحقان فربما ذهب بعض الدم أو شيء منه إلى جوفه 0
وذهب الحنفية إلى أنه ليس المقصود إخراج الدم وإنما كانوا يغتابون فإنما أفطروا بالغيبة. وقد كان بعض الصحابة يفعل الحجامة بالليل احتياطًا وهذا الأولى 0
مسألة في القيء: -
أجمع العلماء إن من تقيأ بغير قصد فإنه لا يفطر، واختلفوا فيمن تعمد القيء؟
فالجمهور على أنه يفطر وفيه حديث رواه الدارمي وأهل السنن وغيرهم قوله صلى الله عليه وسلم:"من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء أفطر". وأكثر العلماء صححوا هذا الحديث وعند التحقيق أن هذا الحديث ضعيف وقد ضعفه الإمام أحمد والبخاري والدارمي والترمذي كذلك - رحمهم الله -0