نقول: لا يشتبه لأن هذه الكنية في عهد الصحابة لا يكنى بها إلا النبي صلى الله عليه ... وسلم ولهذا نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتكنى احد بكنيته لئلا يلتبس عليه الأمر، ولئلا ينُادى المكنى بأبي القاسم والنبي - صلى الله عليه وسلم - يسمع فيظنه يعنيه
-هل يلزم من معصية النبي - صلى الله عليه وسلم - الإثم؟
هذا هو الأصل وقد يراد بها المخالفة حتى في الأمور المكروهة ولهذا اختلف العلماء في حكم صوم يوم الشكّ وقبله نذكر المراد به
فقيل: يوم الشك هو الذي تكون ليلته صحوًا ولا يُرى فيه الهلال [1]
وقيل: هو الذي تكون ليلته مغيمة (فيها غيم أو دخان أو جبال لا يُرى الهلال بسببها) [2]
والأقرب هو الثاني، لأنه إذا كانت السماء صحوًا ليلة الثلاثين فهذا ليس بشك، فما دمنا تطلبناه ولم نره أًبح غير موجود وحينئذ لا شكّ
أما حكم صوم يوم الشك ففيه خلاف
قيل: محرم
وقيل: مستحب
وقيل: مكروه
وقيل: مباح
وقيل: الناس تبع للإمام، إن صام صاموا وإلا فلا
وقيل: يعمل بالعادة الغالبة فلا تتوالى ثلاثة أشهر كلها ناقصة، أو كلها تامة، بل إذا كان شهران تامان فالثالث ناقص وهكذا، هذا الغالب وقد تختلف الحال أحيانًا
ـــ عند الاختلاف يُرجع إلى الكتاب والسنة وقد قال تعالى (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) (البقرة: من الآية185) هذه جملة إيجابية شرطية تدل على وجوب الصوم إذا شوهد الهلال
مفهومه: إذا لم يُشاهد فلا يجب.
(1) وهذا القول من مفردات مذهب الإمام أحمد رحمه الله
(2) وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة