رواه البخاري تعليقا ووصله الخمسة وصححه ابن خزيمة وابن حبان
هذا من قول عمار - رضي الله عنه -، وهو من باب الرأي لأنه استنبطه من قوله - صلى الله عليه وسلم - (فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) يعني: ولا تصوموا
فهو ليس من باب المرفوع حكمًا لأن قول الصحابي المرفوع حكمًا هو الذي ليس للرأي فيه مجال.
(يُشك) يعني يشك هل هو من رمضان أو غيره؟ وذلك: بالحيلولة بين القمر والبصر إما: بسحاب أو قتر أو دخان كثيف، وهو يكون ليلة الثلاثين من شعبان
(أبا القاسم) كنيةٌ يعرف بها النبي - صلى الله عليه وسلم -
(تعليقًا) المعلق ما حُذف جميع إسناده أو أول إسناده
* نظير هذا الحديث قول أبي هريرة - رضي الله عنه - في الذي خرج من المسجد بعد الأذان (أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -) فهذا قاله تفقهًا من عنده، ووجهه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض صلاة الجماعة وإذا فرضها كانت مخالفته معصية. ولكن هل قال أبو هريرة - رضي الله عنه - ذلك لأنه خرج بعد الأذان أو لأنه خرج عن صلاة الجماعة؟ الظاهر الثاني ولهذا نقول: لو خرج ليصلي في مسجد آخر فإنه لا يكون عاصيا للنبي - صلى الله عليه وسلم -
قال بعض العلماء: مثل هذا له حكم الرفع لكن في هذا نظرًا ما دامت المسألة من باب الفقه الذي يدخله الاجتهاد فهو من قول الصحابي
فوائد الحديث:
1 -صيام اليوم الذي يُشك فيه معصية
2 -جواز الإخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي القاسم، وسبب التعبير بذلك دون الاسم لأن عادة العرب جرت على أن الكناية تعتبر من باب التعظيم ولهذا قال الشاعر:
أُكنيه حين أناديه لأكرمه ولا ألقبه والسوءة اللقبُ
لو قال قائل: إذا قال أحد (أبا القاسم) فقد يشتبه بغيره؟