الصفحة 34 من 77

القرآن وهو قوله تعالى (لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) وهذا عام في جميع العبادات فمن أخرج شيئًا فعليه الدليل

س- هل يُلحق الجاهلُ بالناسي؟

نعم، بل من باب أولى، لأن الجاهل ليس عنده علم أصلا، والناسي قد نسي شيئًا يعلمه والجهل نوعان

أ جهل بالحكم (كأن يفعل مفطرًا ولا يعلم أنه يفطر) ودليله قوله تعالى (لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) و (حديث عدي بن حاتم المتقدم ذكره)

ب جهل بالواقع (كأن يظن أنه في ليل ويأكل ثم يتبين له أنه في نهار مع علمه أن هذا مفطر، وهذا دليله حديث أسماء في البخاري(أفطرنا في يوم غيم .... )

وقال بعض الفقهاء: يلزمه القضاء وهو ضعيف لا دليل عليه

ـــ إذا أكل شاكًا في طلوع الفجر جاز له، ولكنه يحرم عليه إذا كان شاكًا في غروبها

ـــ إذا علم أن فعله محرم لكنه لم يعلم بما يترتب عليه فإنه لا يُعذر كمن جامع امرأته في رمضان عالمًا بحرمة ذلك الفعل لكنه لم يعلم بالكفارة المغلظة فعليه الكفارة لأنه تعمد المخالفة والكفارة حكم وضعي لا تكليفي و (الحكم الوضعي إذا وجد سببه ثبت) والدليل حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الآتي وفيه (هلكت ... )

ـــ لو كان يجامع امرأته ظانا أن الفجر لم يطلع وتبين له أن الفجر طلع ونزع فهل عليه قضاء وكفارة؟

الصحيح: لا كفارة عليه

وقيل: عليه قضاء وكفارة لأنه يتلذذ بالنزع كما يتلذذ بالإدخال، فصارت المسألة مشكلة إن واصل فعليه قضاء وكفارة، وإن نزع فعليه قضاء وكفارة، فماذا يعمل؟

يجب أن ينزع، وأما إيجاب القضاء والكفارة فضعيف.

وعبارة المذهب (النزع جماع) وهذا من تكليف ما لا يطاق لو قلنا به، فنزعه تخلص من محظور كما يتخلص المغتصب من الأرض بالمشي عليها

ـــ الإفطار إذا أُكره عليه لا يفطر لقوله تعالى (ولكن ما تعمدت قلوبكم) وهذا مكره لم يتعمد ولقوله تعالى (إلا من أُكره)

وإذا كان الكفر وهو أعظم الذنوب لا يثبت مع الإكراه فما دونه من باب أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت