18 -عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اكتحل في رمضان وهو صائم. رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف وقال الترمذي: لا يصح في هذا الباب شيء
(اكتحل) وضع الكحل في عينيه، وأحسن الكحل الإثمد فإنه يصح ويقوي النظر ويجمل العين ويشدّ الأجفان
هل الإثمد الموجود الآن هو المذكور أو تقليد له؟
قيل: يوجد الإثمد الأصلي
وقيل: لا يوجد لكن هذا يشبهه والمرجع الأطباء إن حكموا بالنفع
(في رمضان) أي نهار رمضان والدليل قولها (وهو صائم)
ما دام إسناد الحديث ضعيفا فما فائدة ذكره؟
حتى إذا مرّ بك في أي كتاب تقول (قال ابن حجر: إسناده ضعيف) لأنه يوجد في كثير من كتب الفقه أحاديث ضعيفة وكثيرا ما يحتجون بغير الصحيح
ـــ لسنا بحاجة إلى هذا الحديث لأننا إذا تدبرنا النصوص وجدنا أن المفطرات لا يدخل فيها الكحل فهو ليس بأكل ولا شرب ولا جماع ولا حجامة وهذه هي المفطرات، فمن زعم أن الكحل مفطر فعليه بالدليل، ونحن لسنا مجبورين على ذكر هذا الدليل لأن الأصل معنا
إذًا الكحل لا يفطر الصائم سواء وجد الكحل في حلقه أم لم يجده لأن بعض الأكحال لها نفوذ قوي يصل طعم الكحل إلى الحلق، فلا يفطر
وليس مناط الحكم أن يصل الطعم إلى الحلق بل مناط الحكم أن يصل المأكول إلى المعدة
قال بعض العلماء: إذا وجد طعم الكحل في حلقه أفطر، لكنه ضعيف لعدم الدليل على أنه مفطر، ولأن العين ليست منفذا للطعام والشراب
لو قال قائل: ينتقض هذا عليكم بما لو تسعط في شيء فوصل إلى حلقه
نقول: السعوط من الأنف والأنف منفذ يوصل إلى المعدة بدليل أن المرضي يسعطون بالدواء ويصل إلى المعدة وينتفع به المريض بخلاف العين