الصفحة 30 من 77

ــ من رأى التعليل يقول: لا يفطر وهذا هو الصواب

ــ لو سقط إنسان على مُحَدّد (أي شيء حاد) فإنه لا يفطر ولو خرج منه دم كثير لأنه لم يتعمد إخراج الدم

ــ لو حكّ رأسه وكانت أظفاره قوية وانجرح الرأس وخرج دم يسير فإنه لا يفطر

ــ العامة يشددون في هذا الباب جدًا

ــ لا بد أن يكون الدم الخارج الذي يفطر مؤثرًا كتأثير الحجامة

ــ لو أُخذ منه دم لعلاج آخر. هذه المسألة وهي أخذ الدم من الإنسان جائزة بشرطين

الأول: أن ينتفع المريض

الثاني: ينتفي الضرر عن المتبرع

بخلاف الأعضاء (كالكبد) فإنه لا يجوز التبرع بها أبدًا حتى بعد موت المتبرع لأنه جسمه أمانة عنده قال تعالى (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) وقال (ولا تقتلوا أنفسكم) وقال - صلى الله عليه وسلم - (كسر عظم الميت ككسره حيا) ، ولهذا أصبح بعضهم بناء على فتوى من يقول بجواز التبرع بالأعضاء يقتل أولاده وهم صغار ويبيعون أكبادهم، وبدأ السراق يسرقون الأولاد في بلاد الخارج، لكن لو منع هذا وعوقب من يفعله لم يحصل

أما حكم المتبرع بالدم من حيث إفطاره وعدمه فإذا كان الدم كثيرًا يؤثر عليه كما تؤثر الحجامة فإنه مفطر، وحينئذ نقول: هل يجوز أن يتبرع ويفسد صومه؟

إن كان صومه نفلًا فلا بأس لأن النفل يجوز أن يبطله الإنسان

وإن كان الصوم واجبًًا فلا يجوز أن يتبرع به إلا إذا قرر الأطباء أنه إذا لم يُحقن في هذا المريض دم مات الآن فحينئذ يتبرع به لأن هذا إنقاذ نفس معصومة

ـــ الذي يُحقن به الدم وهو صائم، هل يفطر أم لا؟

كنت أرى أنه يفطر، وأقول إذا كان الطعام والشراب مفطرًا فإنه يتحول إلى دم فالدم هو لبابة الطعام والشراب فهو يفطر مثلها

ثم بدا لي أنه لا يفطر لأنه وإن أعطى البدن قوة لكن لا يغنيه عن الطعام والشراب وليس من حقنا أن نلحق فرعًا بأصل لا يساويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت