الصفحة 28 من 77

16 -عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم في رمضان فقال (أفطر الحاجم والمحجوم) رواه الخمسة إلا الترمذي وصححه أحمد وابن خزيمة وابن حبان

(الحاجم والمحجوم) هل (أل) هنا للعهد الذهني أو الذكري أو الجنس؟

للذكري ممتنع، لأنه لم يسبق لذلك ذكر

للعهد الحضوري، أي هؤلاء الاثنان، يحتمل

للجنس، إثبات حكم عام لا الحكم على خذين الشخصين، محتمل أيضًا

17 -عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: أول ما كُرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال (أفطر هذان) ثم رخّص النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم. رواه الدارقطني وقواه

(هذان) أي: جعفر وحاجمه

(بعد) أي بعد هذا القول

في هذه الأحاديث بيان حكم الحجامة: هل هي تفطر الصائم أم لا؟ وإذا فطرت فهل تشمل الحاجم والمحجوم أو الحاجم فقط؟

ــ لو صحّ حديث ابن عباس - رضي الله عنه - لكان فيه دليل على جواز الحجامة للصائم لكن ضعّف كثير من الحفاظ لفظة (وهو صائم) ، ولو فرض أنه صحيح فإن هذا من فعله - صلى الله عليه وسلم - وفعله لا يدل على العموم فيحتمل أنه احتجم وهو صائم ثم أفطر، ويحتمل أنه صوم نفل والإنسان فيه مخير فيجوز له الفطر، ويحتمل أنه كان قبل الحكم بإفطار الحاجم والمحجوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت