فهي تنقصه وتذهب حكمته، وهناك قاعدة وهي أن (من فعل محرمًا في العبادة
ــــ إن كان محرمًا من أجلها أفسدها (كالأكل من الصائم فلو أكل بطل صومه)
ـــ وإن كان تحريمها عاما لم يفسدها (كما في هذا الحديث لأن تحريمها عام)
14 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لإربه. متفق عليه واللفظ لمسلم وزاد في رواية (في رمضان)
المُقبَّل في الحديث هو عائشة رضي الله عنها
(يباشر) دون الفرج، ولكنه يملك نفسه - صلى الله عليه وسلم -
فوائد الحديث:
1 -جواز تقبيل الصائم امرأته ومباشرتها لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله والأصل أن ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - حلال لو قال قائل: هذا مختص به - صلى الله عليه وسلم - لقولها (كان أملككم لإربه)
نقول: الأصل عدم الخصوصية لأن الله إذا أراد حكمًا خاصًا به بينه كما في قوله تعالى (خالصة لك من دون المؤمنين) وقال (لكيلا يكون على المؤمنين حرج) مع أنه - صلى الله عليه وسلم - فعله
2 -جواز المباشرة بالعضو التناسلي
3 -الاحتراز عن ما يُظن فيه ما لا يراد لقولها (أملككم لإربه) فمن لا يملك نفسه لا يحل له فعل ذلك سداّ للذريعة ومن يملك إربه فله ذلك
4 -نصّت على أنه في رمضان كما في الزيادة التي عند مسلم لئلا يُعتقد أنه في نفل إن شاء أمضاه وإن شاء قطعه
5 -ما ذكره بعضهم من أنّ إنزال المني والمذي لا يفطر لأن من فعل مثل هذا فالغالب أن يخرج منه شيء لا سيما إذا كان شابا فهذا قول مردود، لأن الشيء المحتمل إذا لم