(يدع) يترك
(قول الزور) من باب إضافة الموصوف إلى صفته، أي القول الذي هو زور، والزور هو كل قول محرم وأصل مادة (زور) الانحراف ومنه قوله تعالى (تزاور عن كهفهم)
(العمل به) أي بالزور، أي: كل عمل محرم
(الجهل) السفه والعدوان على الغير، وليس المراد ضد العلم لأنه لا وجه له في هذا السياق
(حاجة) ليست الحاجة المفهومة في اللغة، وهو أن يكون الإنسان مضطرًا لهذا الشيء لكن المراد الإرادة، ونفينا المعنى الأول مع أنه ظاهر الكلام لأنه لا يليق بالله عز وجل
يدلّ لهذا الحديث قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) ، فليس الحكمة منه الجوع والعطش فالله يقول (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم)
فوائد الحديث:
1 -تأكد تحريم قول الزور على الصائم وأنه ينقص أجره بفعل الزور
2 -نقصان ثواب الصائم بالجهل والسفه
3 -إثبات الحكمة لله عز وجل في مشروعاته
4 -حاجة الله في أن يدع هذه الأشياء ويتقيها
• لو قيل: هذه محرمة في الصيام وغيره فما وجه اختصاصها بالصيام الجواب: تزداد إثمًا إذا وقعت من الصائم
• هل تفطرون الصائم إذا قال الزور أو عمل به أو جهل على الناس؟
الجواب: فيه خلاف
قيل: يفسد الصوم بفعل هذه الأشياء، لأن هذه الأفعال نُهي عنها في الصوم
وقيل: لا يفسد بها الصوم، والمقصود في الحديث التحذير وهذا هو الراجح
قال الإمام أحمد رحمه الله: لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صوم