الصفحة 14 من 77

ب قد تكون ساعة المؤذن متقدة

4 -الصحابة عدول ثقات مقبول خبرهم

5 -عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن أعرابيًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني رأيت الهلال، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم قال (فأذن في الناس يا بلال أن يصوموا غدًا) رواه الخمسة وصححه ابن خزيمة وابن حبان ورجّح النسائي إرساله

(رأيت الهلال) أي بالعين

(أعرابي) ساكن البادية

(أتشهد) أتقر باللسان، معترفا به في قلبك أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله

(أذّن) أعلم، وهذا يدل على أن الرجل أتى ليلًا

فوائد الحديث:

1 -عدالة الصحابة وإن جُهلت حالهم لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يسأل عن حاله

2 -قبول شهادة الأعرابي، وأما من ردّ شهادتهم بحجة أن (الأعراب أشد كفرًا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله) فهذا غلط، لأن المدار ليس على الأعرابي والقروي بل المدار على العدالة وهي وصف تكون في هذا وهذا

3 -إذا جهلنا حال الرجل فإننا نختبره لأنه - صلى الله عليه وسلم - اختبر الأعرابي،، ولا نختبره بقول: كيف رأيته؟! إذا كان ثقة، وبعضهم يتعنت ويقول: كيف رأيته؟ فحم أو دقيق؟! يماني أم سماوي؟! ... هذه لو قيلت له ربما يرتبك

4 -الخبر بمعنى الشهادة لأن حديث ابن عمر - رضي الله عنه - السابق يقول (أخبرت .... ) وهذا الأعرابي قال (رأيت الهلال) واعتبرها النبي - صلى الله عليه وسلم - شهادة، لكن هذه المسألة فيها خلاف وهي (هل الخبر شهادة أم لا؟) الفقهاء رحمهم الله يفرقون ويقولون: الخبر ليس بشهادة لكن لما كان هلال رمضان بمنزلة الأخبار الدينية قبلنا فيه الخبر وإن لم يكن بلفظ الشهادة، فلا يُحتاج إلى قول (أتشهد أنك رأيته؟) لمن رآه، لكن في غيره من الشهور لا بدّ أن يشهد و يقول (أشهد أني رأيته)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت