العبادات ظاهر ربما فعله تصنعًا ورباهُ، فلهذا صار أخص بالصوم من غيره. أ. هـ.
يقول ابن عبدالبر: كفى بقوله:"الصوم لي"فضلًا للصيام على سائر العبادات أ. هـ.
لأن الذي يضاف إلى الله سبحانه وتعالى إنما هو الشريف، فالإضافة إلى الله سبحانه وتعالى تقتضي التشريف ولذا يقول الإمام أبو عمر ابن عبدالبر - رحمه الله: كفى بقوله:"الصوم لي"فضلًا للصيام على سائر العبادات أ. هـ.
لكن ينبغي أن يلاحظ أن الصوم المذكور هنا هو الصيام الذي سلم من الخوارم ولذا يقول ابن حجر في فتح الباري: اتفقوا على أن المراد بالصيام هنا صيام من سلم صيامه من المعاصي قولًا وفعلًا أ. هـ.
جاء في الحديث:"العمرة إلى العمرة" [1] وجاء أيضًا:"الصلوات الخمس" [2] وجاء:"رمضان إلى رمضان" [3] مكفرات لما بينها، فالمراد بهذا الصيام الذي يكفر هو الصيام التام الموافق لمراد الشارع.
الصلاة المكفرة كما يقول شيخ الإسلام المراد بها الصلاة الكاملة، شيخ الإسلام يقرر هذا ويؤكد عليه وإلا فصلاة من لم يخرج من صلاته إلا بعشرها ماذا تكفر من السيئات؟
(1) أخرجه البخاري تحت باب وجوب العمرة وفضلها، ومسلم في كتاب الحج، والترمذي تحت باب ما جاء في ذكر فضل العمرة، وابن ماجه تحت باب فضل الحج والعمرة، والنسائي تحت باب فضل العمرة.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، والترمذي تحت باب ما جاء في فضل الصلوات الخمس، وابن ماجه تحت باب تحت كل شعرة جنابة.
(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، والحاكم في المستدرك.