الصفحة 15 من 141

والقول المرجح عند جماهير العلماء أنه لا يكفر إلا من ترك الصلاة على خلاف بينهم في حكم تاركها أيضًا، وقد نُقِلَ اتفاق الصحابة رضي الله عنهم على كفر تاركها وإن كان معترفًا بوجوبها.

وفضل الصيام عظيم وثوابه جسيم جاءت بذلك الأحاديث الكثيرة المخرجة في الصحيحين وغيرهما من دواوين الإسلام من السنن والجوامع والمصنفات وغيرها والمسانيد ويكفي من ذلك أن الله سبحانه وتعالى خصه بالإضافة إليه كما ثبت عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى:"كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به والصيام جنة وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث و لا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه" [1] متفق عليه.

هل فرح الصائم بفطره فرح بانقضاء هذه العبادة والفراغ منها، أو أن هذا فرح جبلي فالنفس تتوق إلى الأكل والشرب وغيرهما من الممنوعات؟

لا شك أن هذا فرح جبلي لا ينقص من أجر الصوم ولا يخل بصيام المرء.

وهل يكون الذي يتمنى أن لو طال النهار أفضل ممن يفرح بفطره؟ أي إذا أذن المغرب تمنى أن لو مدد النهار زيادة تلذذًا بهذه العبادة هل هو أفضل أو الذي يفرح بفطره؟

(1) أخرجه البخاري تحت باب هل يقول إني صائم إذا شتم، ومسلم في كتاب الصيام، والترمذي تحت باب ما جاء في فضل الصوم، وأبو داود تحت باب غيبة الصائم، وابن ماجه تحت باب ما جاء في فضل الصيام، والنسائي تحت باب فضل الصيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت