والإجماع.
أما الكتاب فقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183] .
وأما السنة فقوله عليه الصلاة والسلام كما في حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان" [1] متفق عليه.
وروى مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"بني الإسلام على خمسة" [2] .
هنا ك:"بني الإسلام على خمس"أي دعائم، وهنا:"بني الإسلام على خمسة"أي أركان، وإذا حذف التمييز جاز التذكير والتأنيث على حد سواء كما في قوله عليه الصلاة والسلام:"من صام رمضان وأتبعه ستًا" [3] وإلا فالأصل ستة وهي أيام.
"بني الإسلام على خمسة على أن يوحد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج"فقال رجل لابن عمر:"الحج وصيام رمضان"يعني كما في الرواية السابقة ففي الرواية السابقة قدم الحج"والحج وصوم رمضان"وفي الرواية اللاحقة"صيام رمضان والحج"فاستشكل رجل وقال:"الحج وصيام رمضان"يرد بذلك على ابن عمر، قال:"لا، صيام رمضان"
(1) أخرجه البخاري تحت باب دعاؤكم إيمانكم، ومسلم في كتاب الإيمان.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان.
(3) أ×رجه مسلم في كتاب الصيام، والترمذي تحت باب ما جاء في صيام ست أيام من شوال، وأبو داود تحت باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعًا لرمضان، وابن ماجه تحت باب صيام ستة أيام من شوال.