حلقه ذباب أو غبار أو تمضمض، أو استنشق فوصل إلى حلقه ماء، [1] أو فكر فأنزل [2] أو قطر في إحليله [3] أو احتلم أو ذرعه القيء لم يفسد صومه، [4] ومن أكل يظنه ليلًا فبان نهارًا فعليه القضاء، [5] ومن أكل شاكًا في طلوع الفجر لم يفسد صومه، [6] وإن أكل شاكًا في غروب الشمس فعليه القضاء. [7]
(1) لو طار إلى حلقه ذباب أو غبار لم يفسد صومه لأنه لا اختيار له، أما المضمضة والاستنشاق فهذا ما لم يبالغ فإذا بالغ عالمًا عامدًا مختارًا فسد صومه لقوله صلى الله عليه وسلم (وبالغ في الاستنشاق إلى أن تكون صائمًا) ولو بالغ ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا فصومه صحيح
(2) فصومه صحيح لحديث (إن تجاوز لي عن أمتى ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم)
(3) أي في ذكره فصومه صحيح.
(4) فصومه صحيح إجماعًا في الاحتلام لأنه لا اختيار له ولحديث أبي هريرة (من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض) في القيء.
(5) وهذا هو قول جمهور العلماء وقول الأئمة الأربعة، والقول الثاني أنه لا يفطر وهذا هو الأظهر كما في حديث أسماء (عن أسماء بنت أبي بكر قالت أفطرنا يوما في رمضان في غيم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس قال أبو أسامة قلت لهشام أمروا بالقضاء قال وبد من ذلك) وجاء عن أبي عروة أنهم لم يؤمروا بالقضاء وهو أصح الروايتين عن عمر فقد جاء عن (زيد بن وهب قال كنت جالسا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان في زمن عمر بن الخطاب فأتينا بعساس فيها شراب من بيت حفصة فشربنا ونحن نرى أنه من الليل ثم انكشف إذا الشمس طالعة قال فجعل الناس يقولون نقضي يوما مكانه فقال عمر والله لا نقضيه ما تجانقنا لإثم)
-من أكل يظنه ليلًا فبان ليلًا فصومه صحيح ويحكى أنه لا خلاف فيه.
-من أكل يظنه ليلًا لم يطلع الفجر فبان نهارًا أي طلع الفجر فالجمهور على أن صومه يفسد والقول الثاني أن صومه صحيح لأن الأصل بقاء الليل وهذا القول هو الصحيح لحديث عدي بن حاتم قال (لما نزلت هذه الآية حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود قال أخذت عقالا أبيض وعقالا أسود فوضعتهما تحت وسادتي فنظرت فلم أتبين فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال إن وسادك لعريض طويل إنما هو الليل والنهار قال عثمان إنما هو سواد الليل وبياض النهار) ولم يأمره صلى الله عليه وسلم بالقضاء.
(6) لأن الأصل بقاء الليل فلذلك لا يفسد صومه.
(7) لأن الأصل بقاء النهار ولأنه ليس عنده دليل يعمل به وفعله هذا لا يجوز لأن الواجب عليه أن لا يعمل بالشك.