[والقضاء على كل من صار في أثنائه أهلًا لوجوبه] : [والقضاء على كل من صار في أثناءه] : بمعنى أنه لو أصبح إنسان صائمًا يوم الشك، ثم تبين أن هذا اليوم من رمضان أي أنه من شعبان قالوا: يلزمه أن يقضي لأنه صام يوم الشك على نيةٍ مترددةٍ والنية المترددة لا تسقط الجزم فإن الإنسان إذا قال يحتمل أنه من رمضان ويحتمل أنه ليس من رمضان فأنا أصومه، فإن كان من رمضان ففرض وإن كان من شعبان فنفل فأصبحت نيته ليست بمتمحضة بالفرض وقد نوى النفل أثناءها؛ لأنه يقول: إن كان من شعبان فنفل فقد أدخل نية النفل عليه فقالوا: لم تتمحض نيته بالفرض ولا تصح نية الفريضة إلا متمحضة فيلزمه القضاء، وقد ألزم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنية في الصوم فقال-عليه الصلاة والسلام-: (( من لم يبّيت النية بالليل فلا صوم له ) )كما هو حديث ميمونة وهو حديث صحيح فلما ألزمنا بتبيت النية فالنية للفريضة فريضة ولا تكون مترددة وهذا قد نوى على التردد فلم تقع نيته وفق النية المعتبرة شرعًا، فألزم الجمهور بقضاء هذا اليوم ويلزمه حينئذٍ أن يقضي هذا اليوم وهذا معنى قول العلماء يلزم القضاء للجميع، لكن لو أن إنسانًا رأى الهلال وحده فأصبح ناويًا صيام رمضان وقدم عليهم وهم مفطرون أول اليوم فأمسك ثم ثبت بالبينة أنه من رمضان فإن صومه يجزئه ولا يلزمه القضاء.