الصفحة 46 من 232

الوجه الأول: أنه يحتمل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالقضاء ويحتمل أنه لم يأمرهم"والسكوت عن النقل لا يدل على عدم الوجود"كما هو معلوم في الأصول، وعلى هذا قالوا: إنه قد يكون سكت للعلم به بداهة أنهم مطالبون بالقضاء.

الوجه الثاني: أن هناك فرقًا بين استئناف التشريع وبين ثبوت التشريع، فقالوا: إن التشريع استؤنف في أثناء اليوم بخلاف بقية الأمة فإنهم مطالبون بصيام الشهر كاملًا؛ لأن التشريع موجود وإنما سقط عنهم القضاء لأن التشريع استؤنف ففرق بين كون التشريع مستأنفا وبين كونه ثابتًا، فعلى هذا قالوا: إنه يجب عليهم قضاء هذا اليوم؛ لأن الأصل أنهم مطالبون بصيام ثلاثين يومًا بخلاف أهل يوم عاشوراء فإنهم لم يطالبوا به في الأصل وعلى هذا فُرق بين الإلزام بصيام اليوم إذا قامت البينة وبين عدم ورود أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقضاء في حديث يوم عاشوراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت