الصفحة 4 من 232

يقول العلماء: الصيام إمساك مخصوص لما قالوا إمساك مخصوص على هذا الوجه المخصوص الذي هو النية المخصوصة بالفريضة والنافلة خرج الإمساك عن الطعام لمعنى الصحة كأن يصوم الإنسان ويمتنع من الأكل والشرب لتقوية بدنه أو تخفيف وزنه أو نحو ذلك من النوايا الدنيوية فهذا ليس بصيام شرعي، فمن قصد من صيامه أن تقوى نفسه أو يستجم بدنه فإنه غير متقرب لله - عز وجل -؛ لكن لو نوى أن يصوم يومًا ويفطر يومًا ثم كانت نية الدنيا وهي صلاح بدنه وذهاب الأمراض عن جسده جعلها تبعًا لم يضر؛ لأن نية الدنيا إذا وقعت تبعًا لا تضر كما لو قصد الإنسان عبادة كطلب العلم يقصد منه طلب العلم ثم بعد طلبه للعلم تكون هناك حوافر مادية أو تكون هناك رواتب فهذه لا تؤثر إذا كانت تبعًا؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - يقول: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُم} فقال العلماء: إذا دخلت النية تبعًا لاتؤثر، فالمقصود أن حقيقة الصيام في الشرع هي مخصوصة بهذا الوجه.

قال-رحمه الله-: [كتاب الصيام] : فرض الله - عز وجل - الصيام بكتابه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأجمعت الأمة على أن الصيام فريضة من فرائض الله - عز وجل - أعني صيام رمضان.

أما دليل وجوبه من كتاب الله: فقوله - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} و {كُتِبَ} بمعنى فُرِضَ، وقوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} أي أوجبناه وفرضناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت