الصفحة 33 من 232

الله عليهم- وظاهر القرآن يدل عليه فلو كانت شهادة المرأة في غير الأموال مقبولة لنص الله - سبحانه وتعالى - على البدلية.

والصحيح أن شهادتهن قاصرة على الأموال وما في حكم الأموال كالشهادة على الوصية التي تتضمن إثبات مال فهذه يمكن أن يثبت بها، إذا شهدن بأن الميت أوصى لفلان بنصف ماله أو بربع ماله أو بثلث ماله ونحو ذلك فهذه شهادة وإن لم تكن مالية محضة لكنها آيلة إلى المال، وهي التي يسمونها الشهادة في حكم المال.

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الدرس الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم

قال المصنف-رحمه الله-: [وإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يومًا فلم يُر الهلال] :

الشرح:

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فلا زال المصنف-رحمه الله- يبين لنا الأحكام المتعلقة برؤية الهلال، فبعد أن بين الأحكام المتعلقة بثبوت شهر رمضان ودخوله شرع في بيان ما يتعلق بالخروج من شهر رمضان، والأصل أن الخروج من شهر رمضان يكون بتمام الشهر ثلاثين يومًا، وذلك أنهم إذا صاموا ثلاثين يومًا فقد تمَّ الشهر وحينئذٍ يكون ما بعده من شوال قطعًا، وأما العلامة الثانية فهي أن يشهد العدلان برؤية هلال شهر شوال، فإذا شهد العدلان أنهما رأيا هلال شهر شوال فإن الناس يفطرون؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( فإن شهد عدلان فصوموا وإن شهد عدلان فأفطروا ) ).

فجعل رؤية العدلين موجبة لثبوت دخول شهر شوال وانتهاء شهر رمضان.

لكن هنا مسألة وهي إذا شهد عدل واحد، ثم أكمل الناس العدة ثلاثين يومًا من رمضان ولم يروا الهلال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت