وقوله: [برؤية عدل] : معناه أنه إذا شهد غير العدل لاتقبل شهادته؛ والسبب في رد غير العدل هو الذي يفعل كبائر الذنوب سواءً كانت قولية كأن يكون إنسانًا نمامًا-والعياذ بالله- فالنميمة تعتبر من كبائر الذنوب، أو كثير الاغتياب للناس دائمًا يقع في أعراض الناس فيغتابهم فهذا لاتقبل شهادته، والفعلية كشرب الخمر والزنى فإن هذه تسقط عدالته وتوجب رد شهادته، السبب في هذا يقول العلماء: أنه إذا كان جريئًا على هذه الكبيرة فمن باب أولى أن يجرؤ على الكذب، ومن هنا كأن وجود هذه الكبيرة يعتبر دليلًا على أنه غير مأمون؛ لأنه إذا لم يؤتمن على حق الله، كذلك من باب أولى أن لا يكون أمينًا على حقوق الناس.
لكن الحنفية-رحمة الله عليهم- عندهم تفصيل في الفاسق يقولون: إن الفاسق ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: فاسق تحصل بفسقه التهمة.