ومنهم من قال: إذا رؤي قبل الزوال أو بعد الزوال فهو لليلة التالية، وهذا هو الصحيح كمذهب الحنابلة، والشافعية، وطائفة من أصحاب الإمام مالك-رحمة الله على الجميع- أنه إذا رؤي في النهار سواءً قبل الزوال أو بعد الزوال أنه لليلة القادمة، وأنه لا يعد دليلًا على أن يوم الشك من رمضان.
والأصل في ذلك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( صوموا لرؤيته ) )فجعل الصيام على الكمال معنى ذلك أن الرؤية قد وقعت بالليل؛ لأنه لو رؤي في النهار لايمكن الصيام، وعلى هذا فيكون قوله: (( صوما لرؤيته ) )يدل على أن الرؤية؛ إنما تكون بالليل؛ لأنه إذا رؤي نهارًا فهو إلى أقرب الليلتين، ولا شك أنه أقرب إلى الليلة التي تلي من الليلة التي مضت باحتساب البداية لاباحتساب النهاية.
[وإذا رآه أهل بلد لزم الناس كلهم الصوم] : [وإذا رآه أهل بلد] : أي رأى الهلال أهل بلد لزم الناس في ذلك البلد أن يصوموا مثل رؤي في مكة فيلزم جميع أهل مكة أو رؤي في المدينة فيلزم جميع أهل المدينة وهكذا بالنسبة لبقية البلدان فإذا رؤي في موضع لزم أهله.
لكن السؤال: إذا تعددت الأمصار كأن يكون رؤيته في المشرق هل يصوم أهل المغرب لرؤية أهل المشرق أو لايصوموا؟
للعلماء في هذه المسألة ثلاثة أقوال: