الصفحة 20 من 232

قال-رحمه الله-: [ويجب صوم رمضان برؤيه هلاله] : رؤية الهلال أمر من الأمور المهمة التي ينبغي أن يحافظ الناس عليها؛ وذلك لأن الأحكام الشرعية تتوقف على هذه الرؤية، ومن هنا قال العلماء: إن رؤية هلال الشهور كرمضان وذي الحجة ونحوها تعتبر من فروض الكفاية بحيث لو أن أهل بلد قصروا فيها فإنهم يأثمون جيمعًا، فتساهُل الناس في ترائي الهلال يعتبر من المنكرات، ومن الخطأ الشائع الذائع بل ينبغي على طلاب العلم أن يحيوا هذه السُّنة، وكان الناس إلى عهد قريب إذا كان اليوم التاسع والعشرين أو ليلة الثلاثين يخرجون إلى الصحراء لإحياء هذه السُّنة، يخرج طلاب العلم والثقات ينظرون، وحبذا لو يسألون أهل الخبرة ويعرفون منازل القمر قبل مغيبه في الأيام التي تسبق أيام الرؤية حتى يكون عندهم إلمام ومعرفة، ثم بعد ذلك يخرجون لرؤية الهلال ويعرفون درجاته ومنازله حتى يمكنهم أن يثبتوا هذا الأمر لأنهم إذا لم يقوموا بذلك فإنه قد يوجد الهلال ولايتراءاه الناس فيضيع حق الله - عز وجل - وصيام هذه الأيام مركب على وجود هذه الرؤية، وبناءً على ذلك قال العلماء: لاينبغي التساهل في ترائي الهلال، بل إذا تساهل الناس أو انشغلوا ينبغي توصية أناس ولو بالأجرة؛ لأن فروض الكفايات إذا لم يوجد من يقوم بها شرع إعطاء الأجرة لمن يقوم بهذه الرؤية لكي يثبت به حق الله - عز وجل - من صيام الأيام المفروضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت