والدليل على جواز ذلك: قوله-عليه الصلاة والسلام- في حديث أبي هريرة في الصحيح: (( إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة ) )وفي الحديث الصحيح عنه-عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (( من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) )وفي الصحيح قوله - أيضًا - (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) )فلأجل هذا دلت النصوص على جواز قولك: جاء رمضان، وخرج رمضان، وانتصف رمضان، ولاحرج عليك في ذلك؛ لكن بعض العلماء يقولون: الأفضل أن يقول: شهر رمضان، فيضيف لفظ الشهر؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - نص على ذلك فقال: (( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) )فقالوا: المستحب أن يضيف كلمة الشهر، وهذا على سبيل الكمال والاستحباب لا على سبيل الحتم والإيجاب.
قال-رحمه الله-: [يجب صوم رمضان برؤية هلاله] : الباء سببية أي بسبب رؤية هلاله.
الشهور تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: شهور شمسية.
القسم الثاني: شهور قمرية.
والشهور القمرية هي اثنا عشر شهرًا، وهي السنة القمرية هذه الشهور القمرية هي التي رتب الشرع عليها الأحكام، ولم يرتبها على الشهور الشمسية فالشريعة ترتب أحكامها على الشهور القمرية، فمثلًا في عدة المرأة الآيسة من الحيض إذا كانت ثلاثة أشهر فإنها تعتد بالأشهر القمرية ولا تعتد بالإجماع بالأشهر الشمسية، وهكذا بالنسبة للمرأة المحتدة في الوفاة أربعة أشهر وعشر فإنها تحتد بالأشهر القمرية، ولاتحتد بالأشهر الشمسية، وهكذا صيام شهرين متتابعين في كفارة القتل وكفارة الظهار وكفارة الجماع في نهار رمضان فإنها تكون بالأشهر القمرية، ولا تكون بالأشهر الشمسية، والأشهر القمرية تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أشهر كاملة وهي التي استتمت العدد ثلاثين يومًا.