الصفحة 50 من 85

لكن من اعتقد أن شيئًا من الأشياء سببًا و هو ليس بسبب قدرًا و لا شرعًا فهذا مشرك شرك أصغر، فالأسباب التي الله تعالى لدفع الضر لا تدخل في هذا الباب، فعندنا الآن إنسان اعتقد في شئ أنه سبب للعافية، نقول: لا يخلو إما أن يكون هذا سببًا فعلًا في القدر أو في الشرع، مثل ماذا؟ إنسان يعتقد أن العسل فيه شفاء، هل العسل سبب للشفاء؟ نعم بدليل الشرع لأن الله تعالى قال فيه شفاء، لو أن أنسانًا اعتقد أن حجامة فيها شفاء و قال أنا أحتجم لأن الحجامة سبب للشفاء، هل فِعل هذا شرك؟ ليس بشرك لأن هذا سبب و ثبت أنه سبب بالشرع، لأن النبي صلى الله عليه و سلم إحتجم، و كذلك الكي، وال نبي عليه الصلاة و السلام كوى سعد بن معاذ فإذا إنسان استعمل الكي لأنه اعتقد أنه سبب للشفاء فهذا ليس من الشرك لأن الكي ثابت بالشرع أنه سبب و قد يثبت أنه سبب لا بشرع و لكن بالقدر يعني جرى القدر على أن هذا الأمر سبب للشفاء، مثل ما لو إنسان أصابه صداع فاستعمل الدواء المسكن ـ حبوب الأدوية المسكنة المعروفة ـ، أو كان في بطنه شيء فاستعمل دواء يسهل البطن هذه الأدوية تعرف في القدر، جرى القد بأنها سبب لتسكن الألم و سبب لإطلاق البطن، و غير ذلك، مثل الأدوية التي يستعملها الأطباء، هذه الأدوية ثبت عندنا أنها سبب للشفاء، لكن هل ثبت بطرق الشرع؟ ليس بطرق الشرع، بطرق ماذا؟ بطرق القدر فهذه من اعتقد أنها سبب لا يكون واقعًا في الشرك، فإن اعتقد شيئًا أنه سبب و هو ليس بسبب في الشرع و لا في القدر فهذا هو الشرك الأصغر. و لكن بالنسبة للسبب القدري لا بد فيه من شرط: هو أن يكون أثره و علاقته ظاهرة. لآن بعض الناس يقول: يا أخي أنا إذا وضعت خيط أو صليب أو حدوة حصان و علقتها على صدري أو على بيتي الاحظ في نفسي إطمئنان و راحة و سكون و هدوء بال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت