(1) إما أن يعتقد أن هذا الأمر الذي علقه ينفع و يضر بنفسه، يعتقد أن الناب أو العين أو الودع أو الخيط يضر بنفسه، وهذا ما حكمه؟ مشرك شرك أكبر، في أي شئ؟ في الربوبية، مشرك شرك أكبر في الربوبية، و أيضًا لا يخلو من شرك أكبر في الألوهية لأنه إذا اعتقد هذا الإعتقاد فإنه سيعلق قلبه و رجاءه و توكله بهذا الشيء، فيكون صارفًا للتوكل و الرجاء - توكل العبادة و رجاء العبادة - لغير الله فيكون قد أشرك في الربوبية و الألوهية.
(2) أما لو اعتقد أن هذا الذي علقه لا ينفع و لا يضر بنفسه ـ و هو أظنه حال أكثر الناس ـ يقول إني أعرف أن هذا الناب و الودع و الخرز و غيره لا ينفع و لا يضر بنفسه بل الله تعالى هو النافع الضار، و لكه هذه سبب للشفاء، و سبب لرفع البلاء، فهذا حكمه أنه مشرك شركًا أصغر ليس بأكبر، لا يخرج من الإسلام، و لكنه وقع في أمر هو أعظم من الكبائر ـ كبائر الذنوب_
و السبب في ذلك لتفهم هذا، يجب أن تفهم قاعدة الأسباب التي يذكرها أهل العلم:
(1) أن كل من أتخذ سببًا و هو ليس بسبب في الشرع و لا في القدر فقد أشرك شركًا أصغر.
(2) من اعتقد أن غير الله ينفع و يضر فهذا مشرك شرك أكبر.