الأول: قول لا إله إلا الله و قلنا هذا يشمل قول اللسان و قول القلب و قول الجوارح.
و الثاني: أن يكفر بما يعبد من دون الله.
فالكفر بما يعبد من دون الله يكون أيضًا على ثلاثة أنواع كلها واجبة في الكفر بما يعبد من دون الله و هو الذي يسمى الكفر بالطاغوت، كما قال تعالى: (فمن يكفر بالطاغوت و يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها) الكفر بما يعبد من دون الله بثلاثة أشياء:
(1) الكفر بالقلب: يعني يبغض ما يعبد من دون الله، بغض الكفر و أهل الكفر، و هذا واجب على كل مكلف لا يسقط عن أحد.
(2) الكفر باللسان: بأن يصرح بالعداوة لأهل الكفر و يصرح بتكفيرهم و يصرح ببغضه لهم، يصرح بأنه لا يعبد هذه الآلهة و أنه يكفر من يعبدها، و هذا واجب على كل مكلف لكنه يسقط بالإكراه.
(3) البغض بالأفعال: فأنت تكفر بما يعبدون من دون الله بالأفعال و ذلك بأن تجاهد أهل الكفر وتحاربهم وهذا يتبع فيه المصلحة كما يذكره أهل العلم في كتاب الجهاد.
و المقصود من هذا الباب بيان تفسير التوحيد و شهادة أن لا إله إلا الله و تفسير التوحيد و شهادة أن لا إله إلا الله باءً على ما ذكره المؤلف من أدلة يعني إفراد الله تعالى بالعبادة و البراءة من كل ما يعبد سوى الله و هذا هو المقصود بهذا الباب و هذا الباب تمهيد لجميع أبواب الكتاب المقبلة.
باب من الشرك لبس الحلقة و الخيط و نحوهم
لرفع البلاء أو دفعه
و قول الله تعالى: (قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هنَّ كاشفات ضره) الآية.
و عن عمران بن حصين رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى رجلًا في يده حلقة من صفر، فقال: ما هذه؟ قال: من الواهنة، فقال: أنزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا، فإنك لو مت و هي عليك ما أفلحت أبدًا) رواه أحمد بسند لا بأس به ..