الصفحة 41 من 85

بعد أن ذكر المؤلف حكم التوحيد و فضله و ما يكفر من الذنوب و الدعاء إليه و الدعوة إليه ذكر في مسائل الباب أن شرح هذا الباب هو ما يليه من أبواب كتاب التوحيد فكل ما بقي من أبواب كتاب التوحيد شرح و توضيح لمعنى التوحيد و ما ينافيه.

قال: (باب تفسير التوحيد) التفسير: هو الشرح و الكشف و الإيضاح. و التوحيد تقدم معناه في الدرس الأول معناه في اللغة و في اصطلاح أهل العلم. (وشهادة أن لا إله إلا الله) تقدمت معنًا أيضًا. ذكر المؤلف آيات و حديثًا واحدًا.

الآية الأولى قوله تعالى: (أولئك الذين يدعون) أولئك: إشارة للبعد. الذين يدعون: يعني يعبدونهم من دون الله. فهو يقول تعالى: إن الذين يعبدونهم من دون الله، من يعبدهم المشركون من دون الله عن أنفسهم يتنافسون في طاعة الله و يبتغون القربى إلى الله (أولئك الذين يدعون) يعني أولئك الذين يعبدون، (يبتغون إلى ربيهم الوسيلة) يعني يبتغون الوسيلة إلى الله: يعني القرب له سبحانه و تعالى فإذا كان من تعبده من دون الله هو نفسه يتقرب إلى الله، فأنت أولى أن تتقرب بنفسك إلى الله تعالى. هذا هو مراد الآية (أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربيهم الوسيلة أيهم أقرب)

الآية الثانية: قوله تعالى: (وإذ قال إبراهيم لأبيه و قومه إنني براء مما تعبدون) يعني إنني برئ أي أبرأُ مما تعبدون من دون الله، إلا الله سبحانه و تعالى فهو إلهي لأنه فطرني فكما أنه ربي فإني أوحده بالربوبية فكذلك أوحده بالألوهية (الإلهية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت