قال: (و أخبرهم بما يجب عليه من حق الله تعالى فيه، و الله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم) حمر: يعني الإبل الحمر، حمر جمع أحمر، و النعم هي الإبل فحمر النعم هي الإبل الحمر و أنفس الإبل عند العرب، فيقول: هذه الإبل الحمر الغالية الثمينة أن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير منها. و قي قوله (لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا) دليل على أن الهداية من الله و إنما العبد يدعو و يرشد و يبين , أما الهادي فهو الله سبحانه و تعالى إذا كتب للعبد الهداية هداه و إذا لم يقدر الله تعالى له الهداية بقي على ضلالة. هذا أبرز ما في هذا الباب من فوائد، نسأل الله أن ينفعنا بما نقول و نسمع و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين.
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و سلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدًا عبده و رسوله، صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم تسليمًا كثيرًا.
قال المؤلف رحمه الله تعالى:
باب تفسير التوحيد و شهادة أن لا إله إلا الله
و قول الله تعالى: (أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب) الآية
و قوله: (و إذ قال إبراهيم لأبيه و قومه إنني راءٌ مما تعبدون، إلا الذي فطرني) الآية.
و قوله: (اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابًا من دون الله) الآية.
وقوله: (و من الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله) الآية.
و في الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال •من قال لا إله إلا الله و كفر بما يعبد من دون الله حرم ماله و دمه و حسابه على الله عز و جل).
ــــــــــــــــــــــــــــ