الصفحة 36 من 85

يقول المؤلف باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله، يبين في هذا الباب حكم الدعوة إلى التوحيد، و حكم الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله و حكم ذلك أنه واجب، فيجب على الإنسان أن يدعو إلى التوحيد، و يحذر من الشرك، و هذا هو أعظم مقصود في دعوة الأنبياء و الرسل، فإنهم بعثوا لتحذير أممهم من الشرك و لأمرهم بتوحيد الله تعالى و الإخلاص له، إلا في حالة واحدة تكون فيه الدعوة إلى التوحيد مندوبه غير واجبة يذكرها أهل العلم و هذه الحالة هي إذا ما غزا المسلمون الكفار و قد كان الكفار بلغتهم الدعوة، الآن لو حصل قتال بين المسلمين و الكفار و كان الكفار قد بلغتهم الدعوة إلى الإسلام، و غرفوا أن المسلون يريدون منهم الإسلام فهل يجب عليهم قبل القتال أن يدعوهم إلى التوحيد؟ لا يجب عليهم لكنه يستحب. و دليل ذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم أغار على بين المصطلق وهم غارون (يعني و هم غافلون) ، ما نبههم، ما قال بهم أنا سأغزوكم، أسلموا لماذا؟ لأنه قد بلغتهم الدعوة إلى الإسلام، قلا يجب على الإمام أن يدعوهم إلى التوحيد قبل غزوهم، أما في غير هذه الحالة فيجب على المسلم أن يدعو إلى التوحيد.

يقول المؤلف رحمه الله: و قول الله تعالى: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا و من اتبعني) في هذه الكلمة قولان للمفسرين:

(1) القول الأول: أنا أدعو إلى الله و أتباعي و من تبعني يدعو إلى الله، و هذا يدل على أن الدعوة هي طريقة الأنبياء و طريقة من تبعهم.

(2) القول الآخر: أن المعنى أنا ومن اتبعني على بصيرة فيكون المراد فيها البصيرة المذكورة فيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت