الصفحة 35 من 85

و لهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يوم خيبر: لأعطين الراية عدًا رجلًا يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله، يفتح الله على يديه، فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبحوا عدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقيل: هو يشتكي عينيه، فأرسلوا إليه فأتي به، فبصق في عينيه و دعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال: أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، و أخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من حُمْر النعم) .

ـــــــــــــــــــــــــــ

هذا ما ذكره المؤلف في هذا الباب، و في هذا الباب ترتيبه مع الأبواب السابقة غية في الإتقان فإنه ذكر في الأبواب الأولى حكم التوحيد و أنه واجب، و فضله، و فضل من حقق التوحيد ثم ذكر بعد ذلك خطر الشرك و الخوف منه، ثم بعد ذلك بين وجوب الدعوة إليه، و هذا هو سبيل المؤمنين، كما قال تعالى في سورة العصر:) و العصر إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر.). فوصفهم الله تعالى، جعل الله تعالى كل إنسان في خسارة، كل إنسان خاسر، إلا من آمن و عمل صالحًا و دعا غيره إلى الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت