(2) الشرك الأكبر يخرج الإنسان من الإسلام. فإذا رأيت هذا الرجل الذي يدعو غير الله نعلم أنه قد خرج من الإسلام. و سبق معنا في الدرس الأول الحالات التي يعذر فيها الإنسان بترك التوحيد، وهي الجهل و ذكرنا شروطه، و متى ينتفي، تقوم عليه الحجة، و ذكرنا أيضًا الإكراه، فإن المكره معفيًا عنه لآية سورة النحل و قد سبق هذا.
(3) أن الشرك الأكبر فيه صرف عبادة لغير الله أما الشرك الأصغر فليس فيه صرف عبادة لغير الله
(4) أن الشرك الأصغر أقل من الشرك الأكبر، الشرك الأكبر أعظم من الأصغر.
هذا مجمل ما في الباب، قد مر في الباب أربعة أمور تحذر و تخيف من الشرك، وهو مراد المؤلف.
باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله
و قوله تعالى: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة 00) الآية.
و عن ابن عباس رصي الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما بعث معاذًا إلى اليمن قال: إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله - و في رواية: إلى أن يوحدوا الله - فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم و ليلة فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض لعيهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك و كرائم أموالهم، و اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها و بين الله حجاب) أخرجاه.