قال: و في الحديث: هذا الحديث لم يخرجه المؤلف و هو حديث حسن أخرجه الإمام أحمد و الطبراني و غيرهما من حديث محمود بن لبيد وهو صحابي أدرك النبي صلى الله عليه و سلم وهو صغير، هذا الحديث حديث حسن، حسنه الحافظ بن حجر و قال الهيثمي عنه رجاله رجال الصحيح و صححه الألباني رحمه الله.
يقول: (أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر) و في هذا الحديث شاهد للباب، و هو أن النبي عليه الصلاة و السلام خاف على أمته من الشرك الأصغر ولما سئل عن الشرك الأصغر؟ قال: الرياء,
والرياء هو: أ، يفعل العبد عملًا يقصد منه أن يراه الناس و هذا هو الرياء. أما التسميع: فهو أن يعمل عملًا يقصد أن يسمع به الناس، فيسمى الأول رياءً و يسمى الثاني سمعة. نسأل الله تعالى أن يلطف بنا و يجنبنا الرياء و السمعة و أن يخلص أعمالنا لله. و الرياء خافه النبي صلى الله عليه و سلم على أمته لنه يفسد الأعمال و يحبطها. فقد قال اله عز و جل في الحديث القدسي: (أنا أغنى الشركان عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته و شركه) ، و الرياء سيأتي له باب مستقل في هذا الكتاب.
يقول: و عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (من مات و هو يدعو من دون لله ندًا دخل النار) هذا الحديث أخرجه البخاري و هو يدل على خطر الشرك، فإن صاحبه متوعد بالنار ..
يقول: و لمسلم عن جابر: أ، النبي صلى الله عليه و سلم قال: (من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة من لقيه يشرك به شيئًا دخل ا لنار) . طبعًا دخول النار في الحديثين إن كان دعاؤه الند و إشراكه بالله شرك أكبر فهذا دخول خلود، و إن كان شركه شرًا أصغر و دعاؤه الند من قبيل الشرك الأصغر فدخوله ليس دخول خلود إنما دخول تعذيب.
بقي علينا أن نعرف الفرق بين الشرك الأكبر و الأصغر:
(1) الشرك الأكبر يوجب الخلود في النار، بخلاف الأصغر.