الصفحة 16 من 85

يقول النبي صلى الله عليه و سلم: (من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمدًا عبده و رسوله) : معنى أن محمدًا عبده و رسوله، يعني الإعتقاد الجازم بأن محمد بن عبد الله أرسله الله تعالى بشيرًا و نذيرًا و مقتضى هذه الشهادة خمسة أمور: إذا أراد الإنسان أن يكون محققًا لمعنى شهادة أن محمدًا رسول الله، فلا بد من إتيانه بخمسة أمور:

الأول: طاعة النبي صلى الله عليه و سلم.

الثاني: تصديقه فيما أخبر به.

الثالث: إجتناب ما نهى عنه.

الرابع: ألا تتعبد الله إلا بما شرعه لك صلى الله عليه و سلم.

الخامس: ألا تصرف له شيئًا من العبادة.

فهو نبي لا يكذب، و عبد لا يعبد، إنما هو عليه الصلاة و السلام رسول كريم مبلغ عن الله تعلى أمره و شرعه.

بقية حديث عبادة بن الصامت يقول (و أن عيسى عبد الله و رسوله و كلمته ألقاها إلى مريم و روح منه) ، عيسى بن مريم: عبد الله و رسوله، ففي هذا رد على اليهود و النصارى، فأما اليهود فإنهم ينكرون رسالته، و أما النصارى فإنهم يعتقدون فيه معنى الألوهية، و يقول: (وكلمته) ما معنى أن عيسى كلمة الله؟ معناه: أن الله خلقه بكلمة كن، فمعنى أنه الكلمة: يعني أنه كان بالكلمة و أُوجد بالكلمة و ليس المعنى أنه هو نفس الكلمة، إنما المعنى أن الله خلقه بكلمته، قال له كن فكان. (و روح منه) يعني روح ابتدأت من الله تعالى، خلقها الله تعالى و ما أُصيف إلى الله تعالى، يذكر أهل العلم له قاعدة، فيقولون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت