الصفحة 15 من 85

يقول النبي صلى الله عليه و سلم (من شهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له) تبين لنا من معنى لا إله إلا الله أن لها ركنان، فبهذه الكلمة ركنين: الأول النبي، و الثاني الإثبات:

النفي قوله: لا إله

الإثبات قوله: إلا الله

(لا إله) تنفي العبودية عن كل ما سوى الله، و (إلا الله) تثبت العبادة لله و حده لا شريك له، فكما أنه وحده الخالق الرازق سبحانه فهو و حده المستحق للعبادة، و قدمنا هذا في كلامنا عن معنى التوحيد، قلنا إن التوحيد لا يحصل إلا بنفي و إثبات، و إلا لم يحصل إفراد له بالحكم، لا إله إلا الله: هذه لا تنفع صاحبها إلا بتحقيق شروط فيها، و هذه الشروط: شروط سبعة ذكرها أهل العلم و قد نظمها أهل العلم تسهيلا لحفظها، فإن النظم يسهل الحفظ كما فال السفا ريني. فإنه يسهل الحفظ، فالنظم لا شك يسهل الحفظ، و لذا نظم هذه الشروط، الشيخ حافظ حكمي بقوله في سلم الأصول هذه الشروط لا بد من حفظها يقول:

العلم و اليقين والقبول و الإنقياد فادري ما أقول

و الصدق و الإخلاص و المحبة وفقك الله لما أحبه

و قد نظمها قبله بعضهم فقال:

علم يقين و إخلاص و صدقك مع محبة وانقياد و القبول لها

هذه الشروط واضحة المعنى،

العلم: يعني العلم بمعناها، و معنا قلنا لا معبود حق إلا الله.

اليقين بمدلولها: بأن لا يشك الإنسان، كما قال تعالى: (ثم لم يرتابوا) .

والقبول بمعناها: و القبول يكون باطنًا يقبل بقلبه معناها.

و الإنقياد: يعني الإنقياد لما دلت عليه بجوارحه الظاهرة.

و الصدق: بأن لا يكذب في قولها.

و الإخلاص: بأن لا يكون في قولها مرائيًا.

و المحبة: لما دلت عليه و لهذه الكلمة ولائها؟؟؟؟ و هذا من معاني الولاء للمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت