يقول النبي صلى الله عليه و سلم (من شهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له) تبين لنا من معنى لا إله إلا الله أن لها ركنان، فبهذه الكلمة ركنين: الأول النبي، و الثاني الإثبات:
النفي قوله: لا إله
الإثبات قوله: إلا الله
(لا إله) تنفي العبودية عن كل ما سوى الله، و (إلا الله) تثبت العبادة لله و حده لا شريك له، فكما أنه وحده الخالق الرازق سبحانه فهو و حده المستحق للعبادة، و قدمنا هذا في كلامنا عن معنى التوحيد، قلنا إن التوحيد لا يحصل إلا بنفي و إثبات، و إلا لم يحصل إفراد له بالحكم، لا إله إلا الله: هذه لا تنفع صاحبها إلا بتحقيق شروط فيها، و هذه الشروط: شروط سبعة ذكرها أهل العلم و قد نظمها أهل العلم تسهيلا لحفظها، فإن النظم يسهل الحفظ كما فال السفا ريني. فإنه يسهل الحفظ، فالنظم لا شك يسهل الحفظ، و لذا نظم هذه الشروط، الشيخ حافظ حكمي بقوله في سلم الأصول هذه الشروط لا بد من حفظها يقول:
العلم و اليقين والقبول و الإنقياد فادري ما أقول
و الصدق و الإخلاص و المحبة وفقك الله لما أحبه
و قد نظمها قبله بعضهم فقال:
علم يقين و إخلاص و صدقك مع محبة وانقياد و القبول لها
هذه الشروط واضحة المعنى،
العلم: يعني العلم بمعناها، و معنا قلنا لا معبود حق إلا الله.
اليقين بمدلولها: بأن لا يشك الإنسان، كما قال تعالى: (ثم لم يرتابوا) .
والقبول بمعناها: و القبول يكون باطنًا يقبل بقلبه معناها.
و الإنقياد: يعني الإنقياد لما دلت عليه بجوارحه الظاهرة.
و الصدق: بأن لا يكذب في قولها.
و الإخلاص: بأن لا يكون في قولها مرائيًا.
و المحبة: لما دلت عليه و لهذه الكلمة ولائها؟؟؟؟ و هذا من معاني الولاء للمؤمنين.