الصفحة 11 من 85

هذا الباب الثاني عقده المؤلف رحمه الله تعالى بيانًاَ لفضل التوحيد و قوله• باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب)، هذا من باب عطف الخاص على العام فإن للتوحيد فضائل كثيرة، ذكر المؤلف في هذا الباب خمسة فضائل و من ضمن هذه الفضائل أنه يكفر الذنوب. فقوله• وما يكفر من الذنوب) يعني عطف لهذا الخاص الذي هو نوع من أنواع الفضائل على العام، فإن الحسنة كلما كانت أعظم، كان تكفيرها للذنوب أكبر و تعلمون أن الحسنات تكفر السيئات. كما قال تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات) و كما فال النبي صلى الله عليه و سلم (و اتبع السيئة الحسنة تمحها) فكلما كانت الحسنة أعظم كان تكفيرها للذنوب أكثر و لذا عطف المؤلف بهذا الخاص، و هو تكفير الذنوب لأنه يبين فضل التوحيد يقينًا.

قال: و قوله تعالى: (و الذين آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن و هم مهتدون) . يلبسوا يعني يخلطوا. معنى الآية: الذين آمنوا و لم يخلطوا إيمانهم بظلم فلهم الأمن و الإهتداء،

هذا الظلم على ثلاثة أنواع:

(1) النوع الأول الشرك: هو أعظم الظلم، الشرك بالله تعالى، فإن الله تعالى مستحق للعبادة فصرف العبادة لغير الله تعالى أعظم الظلم,

(2) النوع الثاني ظلم النفس: هو ظلم الإنسان لنفسه بفعله للمعاصي و ارتكابه لها.

(3) النوع الثالث ظلم الغير: فهو ظلم الإنسان لغيره باعتدائه عليه أو سلب حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت