فقد سبق في اللقاء الماضي أن تناولنا أول كتاب التوحيد بالتعليق عليه، وقلنا إن المؤلف وضع أول باب لبيان حكم التوحيد، و أنه فرض عين على كل مكلف و هو أول واجب على العبيد.
و الباب الثاني من هذا الكتاب هو:
باب فضل التوحيد و ما يكفر من الذنوب
و قول الله تعالى: (و الذين آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن و هم مهتدون) .
عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (من شهد أن لا إله إلا الله و حده لا شرك له , و أن محمدًا عبده و رسوله و أن عيسى عبد الله و رسوله و كلمته ألقاها إلى مريم و روح منه، و الجنة حق، و النار حق أدخله الله الجنة على كان من العمل) أخرجاه.
و لهما من حديث عتبان: (فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله) .
و عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (قال موسى: يا رب علمني شيئًا أذكرك و أدعوك به، قال: قل يا موسى، لا إله إلا الله، قال يا رب كل عبادك يقولون هذا؟ قال: يا موسى، لو أن السموات السبع و عامرهن غيري و ألأرضين السبع في كفة، و لا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله) رواه ابن حبان و الحاكم و صححه.
و للترمذي - و حسنه - عن أنس: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول •قال الله تعالى: يا ابن آدم، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة)
ــــــــــــــــــــــــــ