، ولَمْ يَسْتَقْبِلِ الشَّمْسَ، ولاَ القَمَرَ، ولاَ يَبُوْلُ في
شِقٍّ ولاَ سَرَبٍ، ولاَ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ، ولاَ في ظِلٍّ، ولاَ قارِعَةِ طَرِيْقٍ [1] .
وإذا أرَادَ الاسْتِنْجَاءَ تَحَوَّلَ عَنْ مَوْضِعِهِ.
والاسْتِنْجَاءُ واجِبٌ في كُلِّ ما يَخْرُجُ مِنَ السَّبِيْلَيْنِ إلاَّ الرِّيْحَ، والأفْضَلُ أنْ يَبْدَأَ فيهِ بالقُبُلِ وَيَسْتَجْمِرَ بالحَجَرِ، ثُمَّ يُتْبِعَهُ الماءَ، فإنْ أرادَ الاقْتِصَارَ عَلَى أحدِهِما، فالْمَاءُ أفْضَلُ، فَإنْ عَدَلَ عَنْ الماءِ إلى الحَجَرِ أَجْزَأَهُ ولاَ يُجْزِئُ أقَلُّ مِنْ ثَلاثِ مَسَحَاتٍ، وإنْ نَقِيَ بدُونِها لَمْ يُجْزِهِ فإنْ لَمْ تَزَلْ العيْنُ بالثَّلاَثِ زادَ حَتَّى يَنْقَى، وصِفَةُ مَا يَجُوزُ بهِ الاسْتِجْمَارُ أنْ يَكُونَ جامِدًا طَاهِرًا مُنْتَقيًا غَيرَ مَطْعُومٍ لاَ حُرْمَةَ لَهُ ولاَ مُتَّصِلًا بحَيَوَانٍ، وهذا يَدْخُلُ فيهِ الْحَجَرُ وما قَامَ مَقَامَهُ مِنَ الْخَشَبِ والخِرَقِ والتُّرَابِ وغيرِهِ، ويَخْرُجُ مِنهُ المأكولاَتُ والرَّوْثُ [2]
(1) أخرج أحمد 2 / 372، ومسلم 1 / 156 (269) ، وأبو داود (25) ، وأبو يعلى (6483) ، وابن خزيمة (67) ، وابن حبان (1415) ، والحاكم 1 / 185 - 186، والبيهقي 1 / 97، والبغوي (191) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: (( اتَّقوا اللَّعَّانين، قالوا: وما اللَّعَّانان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلَّى في طريق الناس أو ظلهم ) ).
(2) أخرج أحمد 1/418 و427، والبخاري 1 / 51 (156) ، وابن ماجه (314) ، والنسائي 1/39 من حديث عبد الله بن مسعود، قال: أتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الغائطَ فأمَرَني أنْ آتِيْه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده فأخذت روثة فأتيته بها فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: (( هذا ركس ) ).
وروى الترمذي (18) من حديث ابن مسعود مرفوعًا: (( لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن ) ).