الصفحة 178 من 312

والرّمَّةُ [1] وإنْ كَانا طَاهِرَيْنِ؛ لأنَّهُما مِنْ طَعَامِ الجِنِّ، ومَا فيهِ ذِكْرُ اللهِ تعالَى مِنَ الكَاغدِ وغَيْرِهِ وعنهُ [2] .

إنَّ الاسْتِجْمَارُ يَخْتَصُّ بالْحَجَرِ، ويَجُوزُ الاسْتِجْمَارُ إذا لَمْ يَنْتَشِرْ الخارِجُ عَنِ المخْرَجِ إلاَّ بقَدَرِ مَا جَرَتْ بهِ العَادَةُ فإنِ انْتَشَرَ إلى صَفْحَتَيْهِ ومُعْظَمِ حَشَفَتِهِ لَمْ يُجْزِهِ غَيْرُ الماءِ، وعَلَى أيِّ صِفَةٍ حَصَلَ الإنْقَاءُ في الاسْتِجْمَارِ أجْزَأَهُ غيرَ أنَّ الْمُسْتَحَبَّ فيهِ أنْ يُمِرَّ حَجَرًا مِنْ مُقَدَّمِ صَفْحَتِهِ اليُمْنَى إلى مُؤَخَّرِهَا، ثُمَّ يُدِيْرُهُ على اليُسْرَى حَتَّى يَرْجِعَ إلى الْمَوْضِعِ الذي بَدَأَ منهُ، ثُمَّ يُمِرَّ الثَّانِي مِنْ مُقَدَّمِ صَفْحَتِهِ اليُسْرَى كذلكَ، ثُمَّ يُمِرَّ الثَّالِثَ على المسربَةِ والصَّفْحَتَيْنِ، ولاَ يَسْتَجْمِرْ بيَمِيْنِهِ وَلاَ يَسْتَعِيْنُ / 3 و / بها في ذَلِكَ [3] ، فإنْ خَالَفَ وَفَعَلَ أَجْزَأَهُ.

(1) الرمة -بالكسر-: هي العظام البالية، والجمع: رِمَم ورِمام. الصحاح 5/1937، والنهاية 2/267.

(2) انظر: الروايتين والوجهين ل 7 / ب، ونقل الجواز عن الميموني، عن الإمام، وقال في عدم الجواز:

(( ونقل حنبل أنه لا يجوز وهو اختيار أبي بكر؛ لأنها عبادة تتعلّق بالأحجار، فلم يقم غيرها مقامها، ودليله: رمي الجمار. انتهى ) ).

(3) روى الحميدي (428) ، وأحمد 4/483 و 5/295 و296 و300 و311، والدارمي (679) و (2128) ، والبخاري 1/50 (154) و 7/146 (5630) ، ومسلم 1/155 (267) (63) ، وأبو داود (31) ، وابن ماجه (310) ، والترمذي (15) و (1889) ، والنسائي 1/25و43 من حديث أبي قتادة مرفوعًا: (( إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه ولا يستنج بيمينه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت