ذَكَرَهُ ثلاثًا، ولاَ يُطِيْلُ المقَامَ إلاَّ بقَدَرِ الحاجَةِ، فإذا خَرَجَ، قالَ: (( غُفْرَانَكَ [1] ، الحمدُ للهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنِّي الأَذَى وعَافَانِي ) ) [2] ، وإذا كانَ في الفضاءِ أبْعَدَ واسْتَتَرَ عَنِ العُيُونِ [3] وارتَادَ مَوْضِعًا رَخْوًا لِبَوْلِهِ [4]
(1) غفرانك )) وردت مكررة في الأصل، ولم ترد في شيء من روايات الحديث، ولا كتب المذهب؛ ولأن الناسخ لم يضبب عليها ولم يصحح فوقها، فلعلها خطأ منه فآثرنا حذف التكرار.
(2) الجزء الأول دليله ما أخرجه ابن أبي شيبة 1 / 2، وأحمد 6 / 155، والدارمي (686) ، والبخاري في الأدب المفرد (693) ، وأبو داود (30) ، وابن ماجه (300) ، والترمذي (7) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (79) ، وابن خزيمة (90) ، وابن الجارود (42) ، وابن حبان (1444) ، والحاكم 1 / 158، والبيهقي 1 / 97، والبغوي (188) من حديث عائشة قالت: كان رسول الله إذا خرج من الخلاء قال: (( غفرانك ) ). قال الترمذي: (( حسن غريب ) ).
والجزء الآخر أخرجه ابن ماجه (301) من حديث أنس بن مالك، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من الخلاء، قال: (( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) ). وهو ضعيف.
(3) روى أحمد 4 / 248، وأبو داود (1) ، وابن ماجه (331) ، والترمذي (20) ، والنسائي 1/18 من حديث المغيرة بن شعبة، قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأتى النبي حاجته فأبعد في المذهب )) . قال الترمذي: (( حسن صحيح ) ).
(4) روى أحمد 4 / 396 و 399 و 414، وأبو داود (3) من طريق شعبة، عن أبي التياح الضبعي، عن رجل أسود طويل قَدِمَ مع ابن عَبَّاس، عن أبي موسى مرفوعًا: (( إذا أراد أحدُكم أن يبولَ فليرتدْ لبولِهِ ) ). وعلَّق الترمذي عقب (20) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يرتاد لبوله مكانًا كما يرتاد منْزِلًا.
وقوله: (( فليرتدْ ) )، أي: يطلب مكانًا ليّنًا لئلا يرجع عليه رشاش بَوْله.