، وروى هَذَا الْحَدِيْث بهذا اللفظ عن أبي هُرَيْرَةَ سعيد بن المسيب [1] أيضًا.
وَقَالَ البيهقي: (( ورواية الجماعة، عن الزهري مقيدة بالوطء ناقلة للفظ صاحب الشرع أولى بالقبول لزيادة حفظهم، وأدائهم الْحَدِيْث عَلَى وجهه ) ) [2] .
أثر حَدِيْث أبي هُرَيْرَةَ في اختلاف الفقهاء
اختلف الفقهاء في وجوب الكفارة عَلَى مَن أفطر عامدًا بغير الجماع
جمهور الفقهاء [3] يرون وجوب الكفارة عَلَى مَن جامع عامدًا في نهار
رَمَضَان؛ وَلَكِنْ حكى العبدري [4] وغيره: أن سعيد بن جبير [5] ، والشعبي [6] ، ومُحَمَّد بن سيرين [7] ، وقتادة [8] ، والنخعي [9] ، قالوا: لا كفارة عَلَيْهِ في الوطء أو غيره، وذهب الزيدية إِلَى أنّ الكفارة مندوبة [10] .
وَلَكِنَّ الفقهاء اختلفوا في الإفطارِ عامدًا في رَمَضَان بغير الجماع، هَلْ يوجِب الكفارة أم لا؟
(1) أخرجه أحمد 2/208، وابن ماجه (1671) ، وابن خزيمة (1951) ، والدارقطني 2/190، وفي العلل 10/245، والبيهقي 4/225 و 226.
(2) السنن الكبرى 4/225.
(3) انظر: الجامع الكبير للترمذي 2/95، والمجموع 6/344.
(4) هُوَ الإمام الناقد، أَبُو عامر مُحَمَّد بن سعدون بن مُرجّى بن سعدون القرشي العبدري الميورفي المغربي الظاهري، توفي سنة (524 هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء 19/579 و 583، وتاريخ الإسلام: 103 وفيات (524 هـ) ، ومرآة الجنان 3/177.
(5) انظر: الحاوي الكبير 3/276، والمغني 3/55، والمجموع 6/344.
(6) انظر: الحاوي الكبير 3/276، والمغني 3/55، والمجموع 6/344.
(7) انظر: المحلى 6/188.
(8) انظر: المجموع 6/344.
(9) انظر: الحاوي الكبير 3/276، والمغني 3/55، والمجموع 6/344.
(10) انظر: البحر الزخار 3/249 و 254، والسيل الجرار 2/120.