الصفحة 140 من 312

، وروى هَذَا الْحَدِيْث بهذا اللفظ عن أبي هُرَيْرَةَ سعيد بن المسيب [1] أيضًا.

وَقَالَ البيهقي: (( ورواية الجماعة، عن الزهري مقيدة بالوطء ناقلة للفظ صاحب الشرع أولى بالقبول لزيادة حفظهم، وأدائهم الْحَدِيْث عَلَى وجهه ) ) [2] .

أثر حَدِيْث أبي هُرَيْرَةَ في اختلاف الفقهاء

اختلف الفقهاء في وجوب الكفارة عَلَى مَن أفطر عامدًا بغير الجماع

جمهور الفقهاء [3] يرون وجوب الكفارة عَلَى مَن جامع عامدًا في نهار

رَمَضَان؛ وَلَكِنْ حكى العبدري [4] وغيره: أن سعيد بن جبير [5] ، والشعبي [6] ، ومُحَمَّد بن سيرين [7] ، وقتادة [8] ، والنخعي [9] ، قالوا: لا كفارة عَلَيْهِ في الوطء أو غيره، وذهب الزيدية إِلَى أنّ الكفارة مندوبة [10] .

وَلَكِنَّ الفقهاء اختلفوا في الإفطارِ عامدًا في رَمَضَان بغير الجماع، هَلْ يوجِب الكفارة أم لا؟

(1) أخرجه أحمد 2/208، وابن ماجه (1671) ، وابن خزيمة (1951) ، والدارقطني 2/190، وفي العلل 10/245، والبيهقي 4/225 و 226.

(2) السنن الكبرى 4/225.

(3) انظر: الجامع الكبير للترمذي 2/95، والمجموع 6/344.

(4) هُوَ الإمام الناقد، أَبُو عامر مُحَمَّد بن سعدون بن مُرجّى بن سعدون القرشي العبدري الميورفي المغربي الظاهري، توفي سنة (524 هـ‍) . انظر: سير أعلام النبلاء 19/579 و 583، وتاريخ الإسلام: 103 وفيات (524 هـ‍) ، ومرآة الجنان 3/177.

(5) انظر: الحاوي الكبير 3/276، والمغني 3/55، والمجموع 6/344.

(6) انظر: الحاوي الكبير 3/276، والمغني 3/55، والمجموع 6/344.

(7) انظر: المحلى 6/188.

(8) انظر: المجموع 6/344.

(9) انظر: الحاوي الكبير 3/276، والمغني 3/55، والمجموع 6/344.

(10) انظر: البحر الزخار 3/249 و 254، والسيل الجرار 2/120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت