الصفحة 141 من 312

فذهب أبو حَنِيْفَةَ [1] إِلَى أنّ الكفارة تجب عَلَى مَن جامع فِي نهار رَمَضَان وَهُوَ صائم وعلى مَن أفسد صومه بأكل أو شرب مَا يتغذى أو يتداوى بِهِ، بمعنى أنّه: متى مَا حصل الفطر بِمَا لاَ يتغذى أو يتداوى بِهِ عادة فعليه القضاء دُوْنَ الكفارة؛ وذلك لأنّ وجوب الكفارة يوجب اكتمال الجناية، والجناية تكتمل بتناول ما يتغذى أو يتداوى بِهِ [2] .

في حِيْن ذهب الحسن [3] ، وعطاء [4] ، والزهري [5] ، والأوزاعي [6] ، والثوري [7] ، ومالك [8] ، وعبد الله بن المبارك [9] ، وإسحاق [10] ، وأبو ثور [11] ، إِلَى أن مَن أفطر عامدًا في رَمَضَان بأكل أو شرب أو جماع، فإنّ عَلَيْهِ القضاء والكفارة؛ وذلك لأنهم استدلوا بظاهر لفظ الْحَدِيْث (أنّ رجلًا أفطر في رَمَضَان) فليس فِيْهِ تخصيص فطر بشيء دُوْنَ الآخر كَمَا يمكن قياس الأكل أو الشرب عَلَى الجماع؛ بجامع مَا بَيْنَهُمَا من انتهاك لحرمة الصوم [12] .

(1) انظر: بدائع الصنائع 2/97 - 98، والهداية 1/124، والاختيار لتعليل المختار 1/131، وتبيين الحقائق 1/327، ورد المحتار 2/409.

(2) انظر: المبسوط 3/138.

(3) انظر: المجموع 6/330.

(4) كَذَلِكَ.

(5) كَذَلِكَ.

(6) كَذَلِكَ، وانظر: فقه الأوزاعي 1/389.

(7) انظر: الجامع الكبير للترمذي 2/95، والمجموع 6/330.

(8) انظر: المدونة الكبرى 1/218 و 220، والتمهيد 7/162، والاستذكار 3/194، والمنتقى 2/52، وبداية المجتهد 1/221، والقوانين الفقهية: 117-118، وأسهل المدارك إِلَى فقه الإمام مالك 1/421.

(9) انظر: الجامع الكبير 2/95.

(10) انظر: الجامع الكبير 2/95، والمجموع 6/330.

(11) انظر: المجموع 6/330.

(12) انظر: فتح الباري 4/165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت