الصفحة 9 من 11

امْذَقرَّ [1] النفاق بوَطئِه، وانتاشَ الدينَ [2] فنعَشَه [3] ، وأراح الحق على أهله [4] ، وقرر الرؤوسَ على كواهلها [5] ، وحقن الدماءَ في أُهُبِها [6] .

فلما حضرته منيته سد ثُلْمَتَه بنظيره في المَعْدِلة وشقيقه في السيرة والمَرحمة. ذاك ابن الخطاب. لله در أمٍّ حَفلَت له [7] ، ودرّت عليه، لقد أَوْحدَت به [8] . ففتح الكفرة [9]

(1) وامذقر: تفرق. وفي رواية غير إسماعيل القاضي: وابذعر النفاق. يقال: ابذعر الشيء وابذقر وامذقر، أي تفرق.

(2) وقولها: انتاش الدين، أزال عنه ما يخاف عليه.

(3) ونعشه: رفعه.

(4) فأراح الحق على أهله: أي أعاد الزكاة التي منعتها العرب، ثم ردت إلى حكم الله وسنة رسوله في أهلها لما قاتلهم.

(5) وقولها: وقرر الرؤوس على كواهلها، أي وقى المسلمين القتل، والكاهل: أعلى الظهر وما يتصل به.

(6) وحقن الدماء في أهبها، معناه: رفع القتال عن المسلمين. والأهب جمع إهاب. وهو الجلد. كنت به عن الجسد.

(7) وقولها: لله در أم حفلت له، معناه: جمعت اللبن لرضاعه، والشاة المحلفة: التي يجمع لبنها في ضرعها.

(8) وقولها: أوحدت به، أي جاءت به منفردًا لا نظير له في زمانه.

(9) قولها: ففتح الكفرة، أي غنم بلاد الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت