ودَنَّخَها [1] ، وشرد الشرك شذَر مَذر [2] . وبَخَعَ الأرض فنَخَعها [3] ، حتى قاءت أُكُلها [4] ، ولفظَت خَبيّها. تَرأمُهُ [5] ويصد عنها، وتصدى [6] له ويأباها. ثم ظعن عنها على ذلك.
فأروني ما ترتابون، وأي يوميْ أبي تنقمون؟ أيوم مقامه إذ عدل فيكم، أم يوم ظعنه إذ نظر لكم؟
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
ثم أقبلت على الناس بوجهها فقالت: أنشدكم الله هل أنكرتم مما قلت شيئًا؟ قالوا: اللهم لا.
(1) ودنخها: أذلها وصغرها. وفي غير هذه الرواية: فديخها، بالياء، أي دوخها كما يقال: تصوح البقل وتصيح، أي تشقق.
(2) وقولها: شرد الشرك شذر مذر، أي أبعده. قال الله تعالى {فشرد بهم من خلفهم} ، أي أوقع بهؤلاء ليسمع من خلفهم من الكفار فيفزع فيهرب فيتباعد عنك. ويقال: شردت القوم شذر مذر أي فرقتهم فلم أترك منهم أحدًا.
(3) وقولها بخع الأرض: أي شقها، ونخعها: استقصى عليها. وفي غير هذه الرواية: وبعج الأرض، أي شقها.
(4) وقولها: حتى قاءت أكلها، تعني جبى خراجها، وأخرجت خيراتها وثمراتها.
(5) وقولها: ترأمه أي تعطف عليه.
(6) وقولها: تصدى له أي تعرض له.