فتى قريشٍ ناشئًا، وكهفُها كهلًا، يَرِيش [1] مُمْلِقُها [2] ، ويرأبُ [3] شَعْبَها [4] ، ويَلُمُّ [5] شعثَها، ثم اسْتَشْرى [6] في دينه، فما برحت [7] شَكيمته [8] في ذات الله، حتى اتخذ بفنائه مسجدًا يُحيي فيه ما أمات المبطلون.
كان والله غزير الدمعة، وقيذَ [9] الجوانح [10] شَجِيَّ [11] النّشيج [12] ، فأقصفَت [13] عليه نسوان أهل مكة وولدانهم
(1) ويريش: يعطي ويفصل.
(2) والمملق: الفقير.
(3) ويرأب: يجمع ويلأم.
(4) والشعب: المتفرق.
(5) ويلم: يضم.
(6) واستشرى: احتد وانكمش.
(7) فما برحت: فما زالت.
(8) الشكيمة: الأنفة والحمية.
(9) والوقيذ: العليل.
(10) والجوانح: الضلوع القصار التي تقرب من الفؤاد.
(11) الشجي: الحزين.
(12) النشيج: صوت البكاء.
(13) وأقصفت: انثنت.