فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 89

فقد أخرج أبو داود عليه رحمة الله في سننه , وأخرج المرفوع منه الإمام مسلم عليه رحمة الله في المقدمة من حديث سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن عائشة: ( أنها مرّ بها سائل فأعطته كسرة، ثم مرّ بها رجل آخر عليه ثياب وهيئة, فأجلسته فأكل ثم ذهب، فقيل لعائشة في ذلك، فقالت: أمرنا رسول الله( أن ننزل الناس منازلهم ) , وهذا الخبر ضعيف لا يثبت عن النبي (.

قال أبو داود بعد إخراجه: ميمون بن أبي شبيب لم يدرك عائشة .

كذلك سئل الإمام أبو حاتم عن سماع ميمون بن أبي شبيب من عائشة أمتصل هو ؟ قال: لا .

وأبو نعيم في كتابه ( الحلية ) لما أورد هذا الخبر قال: هذا حديث غريب من حديث الثوري عن حبيب بن أبي ثابت .

وإن لم يثبت هذا الخبر، فإن الثابت عن النبي ( السؤال عن حال الذي يأتي إليه لكي ينزل الرجل منزلته، ويعرف مقامه، فربما كان سيدًا في قومه فلم ينزله منزلته، وربما كان صاحب حاجة لا يسأل، فيذهب من عنده ولم يقض حاجته، ونحو ذلك ، فحث النبي ( على السؤال عن أحوال القادمين ، ولذا جابر بن عبد الله عليه رضوان الله تعالى ، لما قدم إليه هؤلاء سأل عن القوم واحدًا واحدًا .

قوله: ] فلما انتهى إلي قلت: أنا محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ، ثم أهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى ، ثم نزع زري الأسفل [ .

الزر: جمعه أزرار وهو ما يشد به القميص والأكمام ، ففيه إشارة إلى أن محمد بن علي بن الحسين كان قد شد عليه أزراره وزرهما، وقد روي عن النبي ( أنه كان يفتح أزراره، وكذلك روي عن جماعة من الصحابة ، وهذا من عادته ( وليس هو من السنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت