وإسحاق بن راهويه هو من الأئمة الكبار، وهو إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أبو يعقوب ابن راهويه كنيته أبو يعقوب، وقد ترجم له الحافظ ابن حجر عليه رحمة الله في كتابه التقريب، وكناه بأبي محمد، وهو وهم لم يوافقه على ذلك أحد من أهل العلم ، ولعله سبق قلم ، وإنما كنيته أبو يعقوب بالإجماع.
قوله عليه رحمة الله: ] حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله فسأل عن القوم حتى انتهى إلي [ .
يسن لمن قدم إليه ضيف أو زائر أن يسأل عن اسمه وممن هو، وهذا من سنة النبي ( ، وإن لم يكن ثبت الأمر بذلك من قوله، إلا أنه ثبت من فعله سؤال القادم عن ذلك، وأما الأمر الذي أمر به النبي ( فلا يثبت .
فقد أخرج الإمام الترمذي عليه رحمه الله في سننه من حديث عمران بن مسلم القصير عن سعيد بن سلمان عن يزيد بن نعامة أنه قال: قال النبي (( إذا آخا الرجلُ الرجلَ فليسأله عن اسمه واسم أبيه وممن هو ، فإنه أوصل للمودة )
هذا الحديث في إسناده يزيد بن نعامة وهو من المجاهيل , ولم يثبت له صحبة , وهذا خبر مرسل .
إلا أنه ثبت عن النبي ( من فعله بسؤاله للناس، فقد كان النبي ( يسأل إذا جاءه قوم أو جاءه رجل، قال: من القوم ؟ أو من فلان ؟ لينزل الناس منازلهم ، ولذا لما جاءه ( وفد عبد القيس قال: من القوم ؟ قالوا: وفد عبد القيس، ونحو ذلك لكي يعرف النبي ( من هذا الذي أتاه، فربما كان سيد قومه وربما كان وجيهًا لكي لا يخطئ في قدره، ولذا يشرع لمن قدم إليه أحد من الناس أن يسأله عن اسمه ومن أي قوم هو، لينزل الناس منازلهم، فقد روي عن النبي ( الحث على إنزال الناس منازلهم وإن كان لا يصح.