فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 89

-والشرط الثاني هو العقل فلا يجب على مجنون لما أخرج أهل السنن إلا الترمذي عن حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يكبر وعن المجنون حتى يعقل.

واخرجه الترمذي من حديث قتادة عن الحسن عن على به.

-والشرط الثالث البلوغ: للحديث السابق وحج الصبي صحيح لما اخرج مسلم من حديث سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى بن عباس عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء فقال: من القوم قالوا المسلمون فقالوا من أنت قال رسول الله فرفعت إليه امرأة صبيا فقالت ألهذا حج قال نعم ولك أجر .

ولما اخرج البخاري عن حاتم بن إسماعيل عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد قال: حُج بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بن سبع سنين .

وللصغير إذا حج حجًا صحيحًا كان له حجة كامله الأجر ولكنها لا تجزيء عن حجة الإسلام لما روى الشافعي وعنه البيهقي ورواه الحاكم من حديث شعبة عن سليمان الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة أخرى وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى .

وهذا الخبر لا يصح رفعه والصواب فيه الوقف .

وقد نقل الإجماع على عدم أجزاء حج الصغير عن حجة الإسلام الترمذي وابن المنذر وغيرهما .

وإذا بلغ عشية عرفه ووقف أجزأة عن الفريضة فقد روى ابن أبي عروبة في المناسك عن قتادة وعطاء صحة ذلك.وهو قول الشافعي وأحمد.

ويلبى عن الصبي الذي لا يعرف التلبية .

روى أحمد وابن ماجه عن أشعث بن سوّار عن أبي الزبير عن جابر قال: حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان فلبينا ورمينا عنهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت